الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

434

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

( ومنه ما ) لا يحتاج في معرفته إلى ذلك ، لكن ( يحتاج ) في تصحيح معناه ! ( إلى أن يخرج ) اي : يستخلص ( له ) ، من بين الوجوه المحتملة ( وجه بعيد ) ، من حيث : الاشتقاق ، الملازم للبعد : من حيث المعنى . ( نحو مسرج في قول العجاج : « ومقلة وحاجبا مزججا » . اي : مدققا مطولا . « وفاحما - اي : شعرا أسود كالفحم - ومرسنا » ) - بفتح الميم والسين - وكسر السين - أيضا - لغة ، اما كسر الميم : فهو وهم . ( اي : انفا ) ، يأتي في - باب التشبيه - انشاء اللّه تعالى : ان اطلاق « المرسن » على الأنف ، مجاز ، من اطلاق المقيد على المطلق ، لأن - المرسن - : اسم « لمحل الرسن » اي : الحبل من انف البعير ، فاطلق من قيده ، وأريد به الأنف مطلقا ، اي انف كان من بعير أو غيره . ( مسرجا اي : كالسيف السريجي : في الدقة والاستواء ) . هذا التفسير : منسوب إلى ابن دريد ، ( والسريج ) . مصغر سرج الدابة ، قال في - المصباح - : سرج الدابة معروف ، وتصغيره : سريج وبه سمى الرجل . انتهى . وهو ( اسم قين ) ، اي : حداد ( ينسب اليه السيوف ) ، التي يقال لها : « سيوف سريجية » . ( أو كالسراج ، في البريق واللمعان ) . نسب هذا التفسير : إلى ابن سيدة ، والامام المرزوقي . منشأ الاختلاف : انه لم يعلم ما أراد الشاعر ، من قوله مسرجا ، فاختلف